الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

276

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

بعض أبياته : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ « 1 » ، فخرج يلتمسهم فوجد قوماً يذكرون الله تعالى منهم ثائر الرأس وجاف الجلد ، وذو الثوب الواحد ، فلما رآهم جلس معهم وقال : الحمد للّه الذي جعل في أمتي من أمرني أن اصبر نفسي معهم « 2 » . أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : لأن اجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، ولأن اجلس مع قوم يذكرون الله بعد العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من الدنيا وما فيها « 3 » . أخرج الترمذي من حديث أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر « 4 » . وأخرج البيهقي من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال : يا أيها الناس : إن لله سرايا من الملائكة ، تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض فارتعوا في رياض الجنة . قالوا : وأين رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر فاغدوا وروحوا في ذكر الله وذكروا أنفسكم ، من كان يريد أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فإن الله ينزل العبد عنده حيث أنزله تعالى

--> ( 1 ) - الكهف : 28 . ( 2 ) - سنن أبي داود ج 3 ص 323 . ( 3 ) - سنن البيهقي الكبرى ج : 8 ص : 38 . ( 4 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 532 .